الشهيد الثاني

134

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

وأنّه يرفع في الأوّل دون الثاني ، وعلى المصنّف مطلقاً . ( ولو تعدّدت الصلاة ) الواقعة بعد الطهارة المعقّبة بالتجديد مع ذكر الخلل المذكور ( أيضاً ) معناه في هذا التركيب : عوداً إليه ، أي : عُد إلى كذا عَوْداً ، فالحكم فيه كذلك ، فانتصابه على المصدريّة المعبّر عنها بالمفعول المطلق . قال ابن السكَّيت : هو مصدر قولك : آض يئيض ، أي : عاد ، يقال : آض فلان إلى أهله ، أي : رجع ( ( 1 ) أعاد الطهارة والصلاتين ) لما تقدّم إذ لا فرق مع تطرّق الاحتمال إلى الطهارة بين الصلاة المتّحدة الواقعة بعدها والمتعدّدة . وكذا يعيد الصلاة الواقعة بين الطهارتين أيضاً بطريق أولى ، بل الحكم بإعادتها جارٍ على جميع الأقوال ، بخلاف الواقعة بعد الطهارتين . ( ولو تطهّر وصلَّى وأحدث ) والمراد مرتّباً كما ذكر وإن كانت الواو لا تفيد الترتيب عند المصنّف ، ( 2 ) بل الجمع المطلق ( ثمّ تطهّر وصلَّى ) كذلك ( ثمّ ذكر إخلال عضو ) من إحدى الطهارتين ( مجهول ) بالنسبة إليهما وإن علم عينه في نفسه ، كالوجه مثلاً ( أعاد الصلاتين بعد الطهارة إن اختلفتا ) أي الصلاتان ( عدداً ) كالمغرب والعشاء لفساد إحداهما يقيناً ، ولا يمكن الترديد للاختلاف . ( وإلا ) أي : وإن لم تكونا مختلفتين ، كالظهر والعصر ( فالعدد ) أي : وجب إعادة فريضة بعدد إحداهما مطلقة بينهما ، فيصلَّي في المثال المذكور رباعيّةً يطلق فيها بين الظهر والعصر لأنّ الفاسد إحداهما خاصّةً لأنّ الطهارتين رافعتان . والإطلاق محصّل لذلك على أصحّ القولين . وأوجب الشيخ في المبسوط ( 3 ) قضاء الصلاتين تحصيلاً لليقين حتى أوجب قضاء الخمس لو صلاها بخمس طهارات ثمّ ذكر الإخلال المذكور في إحدى الطهارات مع تخلَّل الحدث بين كلّ طهارة وصلاة منها . وعلى ما ذكره المصنّف رحمه اللَّه هنا يجزئه في هذا الفرض ثلاث فرائض رباعيّة كما ذكر ، ويزيد فيها الإطلاق على العشاء ، وصبح ومغرب لأنّ الغاية فريضة واحدة

--> ( 1 ) حكاه عنه الجوهري في الصحاح 3 : 1065 ، « أى ض » . ( 2 ) مبادئ الوصول إلى علم الأُصول : 77 ، نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، المقصد الثاني في اللغات ، الفصل الثامن في تفسير حروفٍ ، البحث الأوّل في الواو . ( 3 ) المبسوط 1 : 25 .